الشيخ الجواهري

140

جواهر الكلام

على قول ) ضرورة كون الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل ، وهو يقضي بكون المستثنى منه موجبة كلية ، فلا يكون من المصطلح ، على أن ذلك هو مقتضى أدلة المقام من النصوص وغيرها ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن وهب ( 1 ) : " هما واحد إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت " كخبر سماعة ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " ليس يفترق التقصير والافطار ، فمن قصر فليفطر " أي ومن أفطر فليقصر مضافا إلى كون المناط فيهما معا السفر ، قال في صحيح عمار بن مروان ( 3 ) : " من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره في الصيد أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصي الله أو في طلب شحناء أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين " وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر تغلب ( 4 ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا أو قصروا " الخبر ، وقال المرتضى ( رحمه الله ) في الانتصار : " لا خلاف بين الأمة في أن كل سفر أسقط فرض الصيام ورخص في الافطار فهو بعينه موجب لقصر الصلاة " ونحوه في الغنية . فما عن الشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة - من الفرق بينهما فيما إذا كانت المسافة أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه بتحتم الصوم والتخيير في الصلاة بين القصر والاتمام ، إلا ابن حمزة اشترط في التخيير المزبور إرادة الرجوع من الغد - واضح الضعف ، خصوصا بعد إطلاق الآية ( 5 ) القضاء في الصوم بمطلق

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب صلاة المسافر - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 6 عن أبان بن تغلب ( 5 ) سورة البقرة - الآية 181